علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

166

كامل الصناعة الطبية

ولعظم العضد في طرفه الّذي يلي الكتف زائدة مستديرة داخلة في النقرة التي في طرف عين الكتف ، وبه يلتام « 1 » مفصل العضد وهو مفصل سلس ولذلك كثيراً ما ينخلع ، واحتيج إلى سلاسته لأن حركته إلى كلّ جهة . وأما طرفه الّذي يلي الساعد : فان له رأسين ملزقين أحدهما في الجانب الوحشي وهو أصغرهما فيه حفرة يدخل فيها طرف الزند والآخر في الجانب الإنسي ، وهو أعظم من الأول وليس يرتبط به عظم لكن جعل حرزاً للأعصاب « 2 » والعروق والشرايين ، وفيما بين هذين الرأسين حز يشبه حز البكرة فيه نقرتان واحدة من قدام والأخرى من خلف تدخل فيها « 3 » رمانتا الزند الأسفل ويلتئم من ذلك مفصل الزند الأسفل . [ في عام الساعد ] وأما الساعد : وهو المسمى : ذراعاً فمؤلف من عظمين : يقال لهما : الزندان أحدهما فوق وهو أصغرهما ويقال له : الزند الأعلى ، والآخر من أسفل ويقال له : الزند الأسفل وهو أكبر من الزند الأعلى لأنه كان يحتاج أن يحمل الزند الأعلى والحامل يجب أن يكون أكبر وأقوى من المحمول . [ في الزند الأسفل ] والزند الأسفل في أسفله مما يلي عظم العضد له زئدتان « 4 » مستديرتا الرأس « 5 » يقال لهما الرمانتان : أحداهما وهي أكبرهما مما يلي قفا « 6 » الذراع وأسفله ، وهذه الرمانة يقال لها المرفق ، والأخرى وهي أصغر هما مما يلي بطن الذراع وأعلاه ، وهاتان الرمانتان تدخلان في وقت انبساط الذراع في النقرتين اللتين في الحز الشبيه بحز البكرة وفي وقت انثناء الذراع تخرجان من النقرتين ، ووضع هذا الزند وضعاً مستوياً لأن

--> ( 1 ) في نسخة م : يلتئم . ( 2 ) في نسخة م : حرز الأعصاب . ( 3 ) في نسخة م : فيهما . ( 4 ) في نسخة م : العضد زندتان . ( 5 ) في نسخة م : الرأسين . ( 6 ) في نسخة م : فقار الذراع .